المشاركات

المرونة الأكاديمية والسيادة التعليمية: قراءة في الأبعاد النفسية والاقتصادية للقرارات الجامعية

المرونة الأكاديمية والسيادة التعليمية: قراءة في الأبعاد النفسية والاقتصادية للقرارات الجامعية
تواجه النظم التعليمية في الدول التي تمر بظروف استثنائية وضغوط اقتصادية هيكلية، تحدياتٍ مركبة تتطلب مقاربات براغماتية تتجاوز البيروقراطية الأكاديمية التقليدية. وفي مثل هذه المناخات، يبرز مفهوم "السيادة التعليمية" ليس فقط كقدرة حصرية للدولة على صياغة مناهجها وإدارة مؤسساتها، بل ككفاءة حقيقية في الحفاظ على استمرارية تدفق رأس المال البشري، ومنع تآكله تحت وطأة الظروف المعيشية واللوائح الجامعية الصارمة. ضمن هذا السياق، يمكن قراءة التعديلات التشريعية الأخيرة – والمتمثلة في صدور المرسوم رقم 167 لعام 2026 الذي أقر ترفعاً إدارياً استثنائياً ودورة امتحانية تكميلية – كحالة دراسية تطبيقية لسياسات "المرونة الأكاديمية". فهذا الإجراء، بعيداً عن صياغاته القانونية الجافة، يلامس جوهر اختناقات النظام التعليمي ببعديها النفسي العميق والاقتصادي الكلي. العبء المعرفي وترميم الأمل: البعد النفسي لا يمكن فهم الأثر الحقيقي لهذه المرونة التشريعية دون النظر إلى الواقع الإنساني للطالب السوري، الذي بات يحمل عبء التحصيل العلمي بيد، وعبء الضغوط المعيشية باليد الأخرى. في أواخر آب/أغسطس الماضي، عندما اقت…

About the author

​حسان الضويحي، طبيب جراح ومؤسس "Syria24News". أجمع هنا بين دقة الجرّاح وشغف الباحث لتقديم محتوى معمّق وموثوق عن سوريا تاريخاً ومجتمعاً.

إرسال تعليق